العلامة المجلسي
2
بحار الأنوار
* ( باب 1 ) * * ( تاريخ ولادته وحليته وشمائله صلوات الله عليه ) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن إسحاق وابن شهاب : أنه كتب حلية أمير المؤمنين عليه السلام عن ثبيت الخادم ( 1 ) فأخذها عمرو بن العاص فزم بأنفه وقطعها ( 2 ) ، وكتب أن أبا تراب كان شديد الأدمة ، عظيم البطن ، حمش الساقين ، ونحو ذلك ، فلذا وقع الخلاف في حليته . وذكر في كتاب الصفين ونحوه عن جابر وابن الحنفية أنه كان علي عليه السلام رجلا دحداحا ربع القامة ، أزج الحاجبين ، أدعج العينين أنجل ، تميل إلى الشهلة ، كأن وجهه القمر ليلة البدر حسنا ، وهو إلى السمرة ، أصلع ، له حفاف من خلفه كأنه إكليل ، وكأن عنقه إبريق فضة ، وهو أرقب ، ضخم البطن ، أقرء الظهر ، عريض الصدر ، محض المتن ، شثن الكفين ، ضخم الكسور ، لا يبين عضده من ساعده : قد أدمجت إدماجا ، عبل الذراعين ، عريض المنكبين ، عظيم المشاشين كمشاش السبع الضاري ، له لحية قد زانت صدره ، غليظ العضلات ، حمش الساقين . قال المغيرة : كان علي عليه السلام على هيئة الأسد ، غليظا منه ما استغلظ ، دقيقا منه ما استدق . بيان : أحمش الساقين أي دقيقهما ، ويقال : حمش الساقين أيضا بالتسكين . والدحداح : القصير السمين ، والمراد هنا غير الطويل أو السمين فقط بقرينة ما بعده . والزجج : تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداده . والدعج : شدة السواد في العين أو شدة سوادها في شدة بياضها . والنجل : سعة العين . والشهلة - بالضم - أقل من الزرقة في الحدقة وأحسن منه ، أو أن تشرب الحدقة حمرة ليست خطوطا كالشكلة ، ولعل المراد هنا الثاني .
--> ( 1 ) في المصدر : عن ثبيت الخادم على عمره اه . ( 2 ) في المصدر : فقطعها . ويقال زم بأنفه : إذا شمخ وتكبر .